رسالة من تائه ( م عبد الغني)

ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا .. 
عايشتها حرفاً حرفاً خطوة بِخطوة 

حتى انتبهت و وجدتني في اسفل سافلين 

إنني لا شيء من دونه 

لا قيمة لي في ساحات غيره 

ولا وزن لي في البعد عنه 

لا انس ولا معنى ولا هدف لا حياة كجثة نتنة 

حتى انا نفسي اقرف مني 

اشمئز حين انظر لوجهي 

ارى شيطانا في عيوني و نارا في سائر ملامحي ارى سوادا و بشاعة

 ارى قبحا 

أفلتت حبل الوصال و للآن ما انتهت لحظة السقوط 

ما اطولها 

ترى هل اصل للقعر ؟ ام ينقذني حبل آخر ؟ 

او ربما سأشد حبلي بنفسي ؟ 

بنفسي ؟ من انا لأشق لك طريقاً ؟ 

من انا لكي افتش عنك ؟ و هل تأذن لي ؟

أم أنني من الميؤوس منهم ؟ 

وكيف ايأس وانت ربي ؟

 كيف اقنط و انت املي ؟ كيف ؟

 استحي ان اطرق بابكم وانا بكل هذا الاحتراق 

لكنكم ضمادي و دوائي و شفائي لكنكم روحي و انفاسي و نوري هل تتركوني ؟

 احقر من عليها يستنجد بكم وليس منفكاً عن سناكم حتى تقبلوه او يموت سأعيش جل ايامي في حرقة و حسرة او تمسحوا على رأسي

 ان اعطيتموني ظهركم احتضر و تصعب علي انفاسي

 ان حرمتموني جودكم اضيع الا من نظرة رحيمة من رُحماء ؟ 

الا من دعوة قلب من اتقياء ؟

 اليس لي في مركبكم مكان ؟

 ابقوني على اعتباكم و في اخر صفوفكم

 لكن لا تتركوني وحيد

من اجل الحسين لا تتركوني 

لاجل الحسين اصلحوا عوجي

 لاجل حشاه الظامي ارووني من معينكم 

فلم اعد قادر على المسير من دون مائكم

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s